السيد حامد النقوي
135
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و ممن يصلح أن يعد على رأس الثلاثمائة الامام أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى ، و عجبت كيف لم يعدوه و هو أجل من ابن شريح و أوسع علوما ، و بلغ رتبة الاجتهاد المطلق المستقل ، و دون لنفسه مذهبا مستقلا ، و له أتباع قلدوه و أفتوا و الفقه و قضوا بمذهبه و يسمون الجريرية . و كان اماما في كل علم من القراءة ، و التفسير ، و الحديث و الاصول ، و أقوال الصحابة و التابعين و من بعدهم ، و العربية ، و التاريخ . قال النووى : أجمعت الامة على أنه لم يصنف مثل تفسيره . و قال الخطيب : كان أئمة العلماء تحكم بقوله و ترجع إليه ، و كان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره . قال ابن خزيمة : ما أعلم على الارض أعلم من ابن جرير و قد أراد الخليفة المقتدر باللّه مرة أن يكتب كتاب وقف تكون شروطه متفقا عليها بين العلماء فقيل له لا يقدر على استحضار هذا الا محمد بن جرير فطلب منه ذلك فكتبها مات